اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
184
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : إن لهذا الكلام جوابا ، إن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت . فقال له المأمون : إني لم أقله إلا لأعلم ما عندك فيه . قال له الرضا عليه السّلام : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين لو أن اللّه بعث نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك ، كنت مزوّجه إياها ؟ فقال : يا سبحان اللّه ! وهل يرغب أحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : أفتراه كان يحلّ له أن يخطب إليّ ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ، ثم قال : أنتم واللّه أمسّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحما . قال الشيخ : وإنما المعنى في هذا الكلام أن ولد عباس يحلّون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما تحلّ له البعداء في النسب منه ، وأن ولد أمير المؤمنين عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام ومن أمامة بنت زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحرمن عليه ، لأنهن من ولده في الحقيقة . فالولد ألصق بالوالد أقرب وأحرز للفضل من ولد العم بلا ارتياب بين أهل الدين ، وكيف يصحّ مع ذلك أن يتساووا في الفضل بقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فنبّهه الرضا عليه السّلام على هذا المعنى وأوضحه له . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 10 ص 349 ، عن الفصول المختارة . 2 . الفصول المختارة : ج 1 ص 15 . 3 . الدمعة الساكبة : ج 7 ص 270 ، عن الفصول . 63 المتن : قال هرثمة بعد دفن علي بن موسى الرضا عليه السّلام : فدعاني المأمون وأخلى مجلسه ، ثم قال : واللّه يا هرثمة ، لتصدقني بجميع ما سمعته من أبي الحسن علي بن موسى . قال : قلت : أخبرت يا أمير المؤمنين بما قال لي .